فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 135

القول الثاني: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنها لا تفطر مطلقًا حتى المغذي منها بدليل أن هذه الحقن لا يصل منها شيء إلى الجوف من المنافذ المعتادة أصلًا، ثم إن ما تصل إليه ليس جوفًا ولا في حكم الجوف [1] .

القول الثالث: أنها تفطر مطلقًا وبهذا قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ والشيخ محمد نجيب المطيعي والشيخ عبدالله بن حميد رحمهم الله كما تم نقل كلامهم سابقًا. وقد استدل المفتي محمد بن إبراهيم لهذا القول بأنها تنتهي إلى كل شيء من البدن، ولأن انتهاءها إلى الجوف كانتهائها إلى غيره، ولأن المعنى والقوة التي فيها أبلغ مما يصل إلى الجوف، فهي تلحق بالمطعومات، ثم إن هذا القول يتفق مع القواعد الفقهية هذا ملخص ما استدل به لقوله رحمه الله.

أما الشيخ المطيعي فقد علل لقوله: بأن ما يدخل إلى البدن عن طريقها يتحول إلى ما يتحول إليه سائر الطعام سواء بسواء فهي تؤدي ما يؤديه الطعام من الاستشفاء والغذاء فالواجب أن تأخذ حكمه هذا ملخص ما علل به رحمه الله.

الراجح القول بأنها مفطرة مطلقًا للأمور التالية:

1 -أن القول بعدم تفطير غير المغذي منها قول يشبه قول من يرى أن غير المغذي من المأكولات لا يفطر كما هو مذهب الحسن بن صالح، وقد سبق أن تقرر بالأدلة من الكتاب والسنة أن حقيقة الصيام هي الإمساك عن الإدخال إلا بدليل كما هو مذهب الجمهور وثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم وليس لهم مخالف.

(1) انظر: النوازل الطبية ص 65، 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت