تختانون أنفسكم:
أي تخونونها وتظلمونها بالمجامعة ومعاشرة النساء بعد العشاء.
وابتغوا ما كتب الله لكم:
قال أكثر المفسرين: أي فاطلبوا ما قضى الله لكم وقيل ما كتب الله لكم في اللوح المحفوظ يعني الولد وذلك بمباشرة ونكاح الزوجة.
قال مجاهد: ابتغوا الولد إن لم تلد هذه فهذه.
وقال قتادة: وابتغوا الرخصة التي كتب الله لكم بإباحة الأكل والشرب والجماع في اللوح المحفوظ.
ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد:
أي لا تجامعوهن في حال اعتكافكم في المسجد.
الموقف الجنسي للآيات
كان في ابتداء الأمر إذا أفطر الرجل حل له الطعام والشراب والجماع إلى أن يصلي العشاء الآخرة أو يرقد قبلها فإذا صلى العشاء أو رقد قبلها حرم عليه الطعام والنساء إلى الليلة القابلة ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه واقع أهله بعدما صلى العشاء فلما اغتسل أخذ يبكي ويلوم نفسه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة إني رجعت إلى أهلي بعدما صليت العشاء فوجدت رائحة طيبة فسولت لي نفسي فجامعت أهلي فهل تجد لي من رخصة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما كنت جديرا بذلك يا عمر فقام رجال واعترفوا بمثله فنزل في عمر وأصحابه.
قال البراء: ما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله وكان رجال يخونون أنفسهم فأنزل الله تعالى (علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم) أي تجاوز عنكم