الإسكندرية
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)
وبعد:
قال تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ {13} الحجرات
ففي هذا كتابنا هذا (المواقف الجنسية في القرآن) نستعرض كل ما ذكر في القرآن الكريم من آيات كريمات عن العلاقات الجنسية المشروعة وغير المشروعة بين الرجل والمرأة وبين الرجل والرجل وبين المرأة والمرأة ,وحصرنا كل الألفاظ والكلمات والتعبيرات والتلميحات والكنايات التي لها دلالات جنسية , ونرى أن القرآن الكريم يهدف من وراء تعبيراته وإشاراته وكناياته الرقيقة تلك أن يدلنا إلى لون من التربية الأخلاقية ليربي بها الناس ويرشد بوساطتها الزوجين إلى أن إلتقاءهما الجنسي يجب أن يحاط بهالة من الأدب والبعد عن المصارحة بل تكفي إشارة أو لمحة دون الدعوة المباشرة من أحد الزوجين.
نبتهل إلى الله تعالى أن يتقبل عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم , عسى أن ينفع به وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه , وأن نعي ونتأسى ونتبع