فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 95

قوله: {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} أي: ينتظر الزوج أربعة أشهر من حين الحلف، ثم يوقف ويطالب بالفيئة أو الطلاق. ولهذا قال: {فَإِنْ فَاءُوا} أي: رجعوا إلى ما كانوا عليه، وهو كناية عن الجماع.

وقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي: لما سلف من التقصير في حقهن بسبب اليمين.

وفي الآية دلالة لأحد قولي العلماء أن المولي إذا فاء بعد الأربعة الأشهر أنه لا كفارة عليه.

فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فتركها كفارتها"كما رواه أحمد وأبو داود.

وذهب جمهور العلماء أن عليه الكفارة لعموم وجوب التكفير على كل حالف. والله أعلم.

وقوله: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ} فيه دلالة على أنه لا يقع الطلاق بمجرد مضي الأربعة أشهر وقال بهذا جمع من العلماء. وذهب آخرون إلى أنه يقع بمضي الأربعة أشهر تطليقة. وقيل: إنها تطلق بمضي الأربعة أشهر طلقة رجعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت