فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 95

أي جامعها ونكحها.

تفسير الطبري

قال أبو جعفر: يعني - جل ثناؤه - بقوله: وكيف تأخذونه، وعلى أي وجه تأخذون من نسائكم ما آتيتموهن من صدقاتهن، إذا أردتم طلاقهن واستبدال غيرهن بهن أزواجا وقد أفضى بعضكم إلى بعض، فتباشرتم وتلامستم.

وهذا كلام وإن كان مخرجه مخرج الاستفهام، فإنه في معنى النكير والتغليظ، كما يقول الرجل لآخر:"كيف تفعل كذا وكذا، وأنا غير راض به؟"على معنى التهديد والوعيد. وأما"الإفضاء"إلى الشيء، فإنه الوصول إليه بالمباشرة له، كما قال الشاعر:

بلين بلى أفضى إلى كل كتبة بدا سيرها من باطن بعد ظاهر

يعني بذلك أن الفساد والبلى وصل إلى الخرز. والذي عني به"الإفضاء"في هذا الموضع، الجماع في الفرج فتأويل الكلام إذ كان ذلك معناه:

وكيف تأخذون ما آتيتموهن، وقد أفضى بعضكم إلى بعض بالجماع. وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

حدثني عبد الحميد بن بيان القناد قال: حدثنا إسحاق، عن سفيان، عن عاصم، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس قال:

الإفضاء المباشرة، ولكن الله كريم يكني عما يشاء.

حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت