غير ملومين:
يعني غير ملوم من إتيان والنظر لعورة امرأته أو أمته ... فإنه لا يلام على ذلك.
ابتغى وراء ذلك:
أي التمس وطلب سوى الأزواج والولائد المملوكة.
تفسير البغوي
(والذين هم لفروجهم حافظون) الفرج: اسم يجمع سوأة أو عورة الرجل والمرأة، وحفظ الفرج: التعفف عن الحرام) إلا على أزواجهم (أي: من أزواجهم، و"على"بمعنى من) أو ما ملكت أيمانكم , ما: في محل الخفض، يعني أو ما ملكت أيمانهم، والآية في الرجال خاصة بدليل قوله: (أو ما ملكت أيمانهم) والمرأة لا يجوز أن تستمتع بفرج مملوكها) فإنهم غير ملومين) يعني يحفظ فرجه إلا من امرأته أو أمته فإنه لا يلام على ذلك، وإنما لا يلام فيهما إذا كان على وجه أذن فيه الشرع دون الإتيان في غير المأتى، وفي حال الحيض والنفاس، فإنه محظور وهو على فعله ملوم. (فمن ابتغى وراء ذلك) أي: التمس وطلب سوى الأزواج والولائد المملوكة، (فأولئك هم العادون) الظالمون المتجاوزون من الحلال إلى الحرام وفيه دليل على أن الاستمناء باليد حرام، وهو قول أكثر العلماء. قال ابن جريج: سألت عطاء عنه فقال: مكروه، سمعت أن قوما يحشرون وأيديهم حبالى فأظن أنهم هؤلاء. وعن سعيد بن جبير قال: عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم.