فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 81

ومحمد أفضل البشر، بل أفضل الخلق على الإطلاق، عليه الصلاة والسلام، وكلاهما لا يدري متى تقوم الساعة، لأنه لا يدري متى تقوم الساعة إلا الرب - عز وجل - قال تعالى:

{يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله} [1] .

وقال تعالى:

{يسألونك عن الساعة أيان مرساها. فيم أنت من ذكراها. إلى ربك منتهاها} [2] .

فكأن النبين صلى الله عليه وسلم، يقول لجبريل: إذا كنت لا تعلمها فأنا أيضًا لا أعلمها، وليس المسؤول بأعلم من السائل، وإذا كانت خفية عليك فهي أيضًا خفية علي، فلا يعلمها إلا الله، قال:

"فأخبرني عن أماراتها".

أي علاماتها وأشراطها، كما قال تعالى:

{فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها} [3] .

وأشراط الساعة هي العلامات الدالة على قربها، وقد قسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أشراط مضت وانتهت.

القسم الثاني: أشراط لم تزل تتجدد وهي وسط.

القسم الثالث: أشراط كبرى تكون عند قرب قيام الساعة.

فمن الأشراط السابقة المتقدمة: بعثة النبي، صلى الله عليه وسلم، فإن بعثة الرسول، صلى الله عليه وسلم، وكونه خاتم النبيين دليل على قرب الساعة،

(1) سورة الأحزاب، الآية: 63.

(2) سورة النازعات، الآيات: 42 - 44.

(3) سورة محمد، الآية: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت