فهرس الكتاب
بسعيد». وأنكر أحمد على من قال بأنَّ سماعه من سعيد بن أبي عَروبة في الاختلاط، وقال الأثرم عن أحمد: «كان عالمًا بسعيد» - التَّهذيب (2/ 639) . وقال ابن نمير: «كان أصحاب الحديث يقولون: «سمع منه بأخرة، كان شبه المتروك» ، وقال ابن معين: «قلت لعبد الوهاب: سمعت من سعيد في الاختلاط؟ قال: سمعت منه في الاختلاط وغير الاختلاط، فلست أميِّز هذا من هذا» - شرح العلل (2/ 569 و 570) ، في هذا تعقُّب على قول أحمد، فلعله لم يبلغه.
وخالف عبد الوهاب في سعيد اثنان رفعا الحديث:-
1 -سعيد بن عامر الضُّبعي البصري، ثقة.
2 -عُبيدة بن الأسود الكوفي، صدوق، وعقَّب البيهقي على روايته هذه بقوله: «كذا قال! والمحفوظ من حديث سعيد ... » ثم ذكر رواية عبد الوهاب - الكبرى (8/ 452) .
وهذا الوجه الثاني عن سعيد مرجوح لأمور منها:-
1.قول أبي هلال: فقالوا لي: إن ابن أبي عَروبة يقول عن أنس - رضي الله عنه - عن أبي بكر - رضي الله عنه -! مما يدل على اشتهار وقفه في زمن مبكر.
2.قوة عبد الوهاب في سعيد.
3.قول البيهقي السابق.
فإذا ثبت الوقف عن سعيد، فإن روايته عن قَتادة تُعَدُّ من أقوى الرِّوايات.
قال ابن معين: «أثبت النَّاس في قَتادة: ابن أبي عَروبة» - شرح العلل (2/ 503) . وقال ابن محرز: «سمعت يحيى بن معين يقول: أوثق الناس في قتادة: سعيد وشعبة وهشام. قيل له: أيما أوثق في قتادة، شعبة أو سعيد؟ فقال: شعبة ثقة فيما حدث به، وسعيد أكثر منه في قتادة» - رواية ابن محرز (1/ 115)