فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 706

وهذا السَّند غريب، فأين أصحاب الزُّهري على كثرتهم، وحرصهم على حديثه عن هذه الرِّواية، بل قد قال أبو حاتم الرَّازي: «هذا حديث ضعيف لم يسمعه يحيى من الزُّهري، وأدخل بينهم رجلًا ليس بالمشهور، ولا أعلم أحدًا روى عنه إلا يحيى، وإنَّما يرويه الزُّهري عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة ... » - العلل لابنه (1/ 36) ، فهذا الوجه ضعيف عن الزُّهري.

وحسين المعلم وإن كان من أصحاب يحيى بن أبي كثير كما تقدَّم (ص 487) إلا أنه موصوف بالاضِّطراب في عموم حديثه.

وتابعه على الوجه هشام الدَّسْتَوائي - في رواية عنه - إلا أنه أرسله عن ابن أبي بكر، وقد تقدَّم (ص 532) حديث لهشام - برواية القطَّان بمثل هذا السَّند، وفي رواية أخرى عنه أرسله عن الزُّهري بإسقاط المهاجر مرة، وبذكره مرة أخرى في رواية لابنه معاذ عنه.

الوجه الرابع:- رواه شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن عروة عن عائشة.

وكذا رواه جماعة عن هشام الدَّسْتَوائي.

وهذا الوجه يظهر أنه أقوى الأوجه عن يحيى بن أبي كثير لقرائن منها:-

1)أن شيبان من أصحاب يحيى بن أبي كثير الكبار كما سبق (ص 446) .

2)متابعة هشام الدَّسْتَوائي له - في وجه عنه رواه عنه ابنه معاذ (ص 141) وآخران.

3)أن أكثر أصحاب يحيى بن أبي كثير ذكروا في روايتهم: عروة عن عائشة، خلافًا من أرسله.

4)أن هشامًا، وإن كان أثبت في يحيى بن أبي كثير، فقد اختلف عليه على عدة أوجه تدلُّ على اضطرابه الشَّديد فيه، وأنه لم يحفظه كشيبان، فهو مقدَّم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت