فهرس الكتاب
وقد جوّز الزجاجُ القولَ الذي ذكره ثعلب، وأخبر أن في القرآن الكريم ما يصدّق القولين، إشارة إلى آية الأعراف وآية آل عمران [1] .
والمفسرون يحومون حول ما رجحه ابن جرير والزجاج، وأقوالهم تعود إلى ما ذكروه، وهو قول الجمهور كما قال ابن عطية والرازي [2] ، ولم يشيرا إلى قول ثعلب كما لم يشر إليه ابن كثير وغيره من المفسرين.
فيظهر أن الأقرب في تفسير هذه الآية هو ما عليه الجمهور، وأن التفسير الذي ذكره ثعلب إن كان المراد به معنى العهد بعمومه فيصلح، وإن كان المراد به هذه الآية بخصوصها فالسياق لا يساعده .. والله أعلم.
(1) معاني القرآن وإعرابه (1: 106)
(2) المحرر الوجيز (1: 134) التفسير الكبير (3: 478)