فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 240

5 - {? ? ? ? ? ? ? ?} [البقرة: 31] قال: عرضهم بالميم لا تكون إلا للأشخاص، فإذا قال عَرضَهنّ وعرضَها فهو لغير الأشخاص. ولا تكون عرضهن إلا للأسماء، وتكون عرضها للأسماء والأشخاص [1] .

ذكر ثعلبُ هنا ثلاث مسائل:

الأولى: أن معنى قوله تعالى: (عرضهم) أي: أشخاص هذه الأسماء المذكورة، أي عرض تعالى على الملائكة أشخاص الأسماء كلها.

الثانية: أن إسناد الفعل (عَرَض) إلى الميم دليل كونه أراد الأشخاص، ولو أراد الأسماء لقال: عرضهن أو عرضها.

الثالثة: أنه لو قال: (عرضهن) لم يرد بها إلا الأسماء، ولو قال: (عرضها) لاحتمل الأسماء والأشخاص، لكن هذا وهذا لم يكن فتعين أن المراد الأشخاص.

والكلام الذي ذكره أفاده من الفراء، ونص عبارته:"فكان (عَرَضَهم) على مذهب شخوص الآدميين وسائر العالم، ولو قُصِد قَصْد الأسماء بلا شخوص جاز فيه (عرضهنّ) و (عرضها) ... فإذا قلت: عرضها جاز أن تكون للأسماء دون الشخوص، وللشخوص دون الأسماء" [2] .

(1) المجالس (1: 265)

(2) معاني القرآن (1: 26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت