فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 240

8 - {? ? ? ? ?} [البقرة: 62] قال أبو العباس: في قول الخليل معناه: الذين تابوا. وقال الفراء: إنما عدّ أصناف الكَفَرة، فهُم اليهود. قال: وخبر (إنَّ) في قوله: (أجرُهم) ، وهو جزاء [1] .

ذكر في هذا النص أمرين:

الأول: تفسير (الذين هادوا) .

الثاني: خبر (إنّ) في هذه الآية.

أما تفسير (الذين هادوا) فقد ذكر فيه قولين: الأول: أنهم الذين تابوا، وذكر أنه قول الخليل.

والثاني: أنهم اليهود، وذكر أنه قول الفراء، وقد يفهم من قوله قبله:"إنما عدّ أصناف الكَفَرة"أن المعني بالقول الأول فريق من المؤمنين.

ولم يرجح أحد القولين.

وإذا رجعنا إلى الخليل فإننا نجده يقول:"الهَوْد: التَّوْبة. قال الله جلّ وعزّ: (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ) أي: تُبْنا إليك. والهُودُ: اليهود. هادوا يَهودون هَوْدًا. وسُمّيت اليهود اشتقاقًا من هادوا، أي: تابوا" [2] .

فهو يذكر أن هادوا بمعنى تابوا كما أسند إليه ثعلب، كما يذكر أن اليهود إنما اشتُق اسمهم من هذا الأصل.

(1) المجالس (1: 249)

(2) العين: باب الهاء والدال و (و ا ي ء) معهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت