فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 240

17 - {? ? ? ? ?} [البقرة: 197] أي أنه في ذي القعدة وذي الحجة جميعًا، لأنه كان يُقدَّم ويُؤخَّر. وقال: كذا فسّره [1] .

بيّن ثعلب في هذا النص اختياره في معنى قوله تعالى (لا جدال في الحج) فذكر أن المقصود به نوعًا معينا من الجدال، وهو ما كان حول وقت الحج، حيث كانوا في الجاهلية ينسؤون الأشهر فيقدمون ويؤخرون فيها ويختلفون ويتجادلون ليجعلوا الحج في غير وقته.

وهذا قول الفراء [2] ، وقد ذكره من أهل المعاني أبو عبيدة [3] ، والزجاج [4] ، والنحاس وقال إنه مذهب أبي عمرو بن العلاء [5] .

ورجحه من المفسرين ابنُ جرير [6] وابنُ عطية [7] وذكرا أنه قول مجاهد.

وحجة هذا القول قوية، ذلك أن مطلق المِراء بغير الحق أو السباب محرم في الحج وغير الحج، وإنما كان الجدال المختص بالحج هو ما كان من الاختلاف والمراء والشك في وقت الحج [8] .

(1) المجالس (1: 93)

(2) معاني القرآن (1: 120) وقد ذكره موجزًا حيث قال:"الجدال المماراة في الحج"وهي إحدى العبارات المعبرة عن هذا القول، ولمزيد منها ينظر تفسير الطبري: (3: 484 - 486)

(3) مجاز القرآن (1: 70) وعلّق هذا الاختيار بقراءة (فلا رفثٌ ولا فسوقٌ ولا جدالَ في الحج) وهي قراءة مجاهد. انظر: معاني الفراء (1: 120)

(4) معاني القرآن وإعرابه (1: 270)

(5) معاني القرآن (1: 132)

(6) جامع البيان (3: 478)

(7) المحرر الوجيز (1: 273)

(8) للمزيد ينظر ترجيح الطبري (3: 478 - 491)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت