فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 240

21 - {پ پ پ پ} [البقرة: 238] قال: القنوت: أصله القيام، وهو هاهنا الخضوع [1] .

ذكر هنا أصل معنى القنوت، ثم معناه في الآية.

أما أصله فذكر أنه القيام.

وأهل اللغة يذكرون أن أصل القنوت هو الطاعة، وجعله ابن فارس الأصل الذي تعود إليه معاني هذه الكلمة جميعا.

ثم وجّه المعاني الأخرى فقال:"سُمِّيَ كُلُّ اسْتِقَامَةٍ فِي طَرِيقِ الدِّينِ قُنُوتًا، وَقِيلَ لِطُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ قُنُوتٌ، وَسُمِّيَ السُّكُوتُ فِي الصَّلَاةِ وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهَا قُنُوتًا"ثم استشهد بالآية التي مَعَنا [2] .

ومثله الزجاج، ذكر هذا المعنى (الطاعة) ثم قال:"والمشهور في اللغة والاستعمال أن القنوت: الدعَاءُ في القيام، وحقيقة القانت أنه القائم بأمر اللَّه، فالداعي إِذا كان قائمًا خص بأن يقال له قانت، لأنه ذاكر الله عزَّ وجلَّ وهو قائم على رجليه. فحقيقة القنوت العبادَة والدعاءُ لله في حال القيام. ويجوز أن يقع في سائر الطاعة، لأنه إِنْ لم يكن قيامًا بالرجْلين فهو قيام بالشيء بالنية" [3] .

(1) المجالس (1: 226)

(2) مقاييس اللغة (قنت)

(3) معاني القرآن وإعرابه (1: 320)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت