قال النووي رحمه الله تعالى:"قال العلماء وإنما أحب الفأل لأن الإنسان إذا أمَّل فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوى أو ضعيف فهو على خير في الحال وإن غلط في جهة الرجاء فالرجاء له خير وأما إذا قطع رجاءه وأمله من الله تعالى فإن ذلك شر له والطيرة فيها سوء الظن وتوقع البلاء ومن أمثال التفاؤل أن يكون له مريض فيتفاءل بما يسمعه فيسمع من يقول يا سالم أو يكون طالب حاجة فيسمع من يقول يا واجد فيقع في قلبه رجاء البرء أو الوجدان والله أعلم"ا.هـ شرح النووي على صحيح مسلم 14/ 220
قال الخطابي رحمه الله تعالى:"الفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل من طريق حسن الظن بالله والطيرة لا تكون إلا في السوء فلذلك كرهت"ا.هـ فتح الباري 10/215
وقال النووي رحمه الله تعالى"الفأل يستعمل فيما يسوء وفيما يسر وأكثره في السرور والطيرة لا تكون إلا في الشؤم وقد تستعمل مجازا في السرور ا.هـ شرح مسلم 14/219"
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى"وكأن ذلك بحسب الواقع وأما الشرع فخص الطيرة بما يسوء والفأل بما يسر ومن شرطه أن لا يقصد إليه فيصير من الطيرة"ا.هـ فتح الباري 10/215
حكم التطير:
أولا: الطيرة باب من أبواب الشرك:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ) وما مِنَّا إلا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ . رواه أحمد ( 3687) وأبو يعلى (5219) والبخاري في الأدب (909) وأبو داود (10/405 والترمذي(1614) وقال: حسن صحيح . وصححه ابن حبان (6122) والحاكم 1/65 وقوله:"وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل"من كلام ابن مسعود أدرج في الخبر وقد بينه سليمان بن حرب شيخ البخاري فيما حكاه الترمذي عن البخاري عنه . علل الترمذي 1/266 فتح الباري 10/213 وصوب الإدراج ابن القيم في مفتاح دار السعادة 3/280 والمنذري في الترغيب والترهيب 4/33 وانظر: نيل الأوطار 7/372
وعن عبد اللَّهِ بن عَمْرٍو رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( مَن رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ من حَاجَةٍ فَقَدْ أَشْرَكَ ) رواه أحمد (7045) قال الهيثمي:"رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات"ا.هـ مجمع الزوائد 5/105