وإنما جعل ذلك شركا لاعتقادهم أن ذلك يجلب نفعا أو يدفع ضرا فكأنهم أشركوه مع الله تعالى . فتح الباري 10/213 شرح سنن ابن ماجه للسيوطي 1/10 مرقاة المفاتيح 10/398 عون المعبود 10/405 نيل الأوطار 7/372
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:"ومن امتنع بها عما عزم عليه فقد قرع باب الشرك بل ولجه وبرئ من التوكل على الله وفتح على نفسه باب الخوف والتعلق بغير الله"ا.هـ مفتاح دار السعادة 3/311 وقال المناوي رحمه الله تعالى"إن العرب كانت تعتقد تأثيرها وتقصد بها دفع المقادير المكتوبة عليهم فطلبوا دفع الأذى من غير الله تعالى وهكذا كان اعتقاد الجاهلية"ا.هـ فيض القدير 2/342
والقاعدة في هذا كما قرره شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى: أن كل من اعتمد على سبب لم يجعله الشارع سببا لا بوحيه ولا بقدره فإنه مشرك . القول المفيد 2/93 فكيف وقد نهى الشارع عنه ونص على أنه شرك .
ثانيا: الطيرة ضرب من ضروب السحر:
عن قَبِيصَةَ بن مُخَارِقٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( الْعِيَافَةُ وَالطِّيَرَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ ) رواه أحمد ( 15956) وابن أبي شيبة (884) وأبو داود (3989) مع عون المعبود والطبراني في المعجم الكبير 18/369 وصححه ابن حبان (6131) وحسنه النووي في الرياض (1670) أما الألباني فقد ضعفه . ضعيف الترغيب والترهيب (1794) قال ابن الأثير: العيافة زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها . النهاية في غريب الأثر 3/330 عون المعبود 10/287
قال المناوي رحمه الله تعالى: العيافة بالكسر زجر الطير والطيرة أي التشاؤم بأسماء الطيور وأصواتها وألوانها وجهة مسيرها عند تنفيرها كما يتفاءل بالعقاب على العقوبة وبالغراب على الغربة وبالهدهد على الهدى كما ينظر إن طار إلى جهة اليمين تيمن أو اليسار تشاءم والطرق الضرب بالحصى والخط بالرمل من الجبت أي من أعمال السحر فكما أن السحر حرام فكذا هذه الأشياء أو مماثل عبادة الجبت في الحرمة . فيض القدير 4/395 مرقاة المفاتيح 8/398
وذكر إبراهيم الحربي والجوهري: إن الجبت كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك . غريب الحديث للحربي 3/1177 رياض الصالحين /307 عون المعبود 10/287
ثالثا: الوعيد للمتطيرين