تام الضبط، متصل السند، غير معلل، ولا شاذ، هو الصحيح لذاته فإن خف الضبط ... (قليلا ً عن درجة الصحيح) فالحسن لذاته"."
ولقد أجمع المحدثون على أن الحديث الحسن حجة في الشرع كالصحيح تماما ً، قال [1] النووي: والحسن حجة تثبت به الأحكام الشرعية كالصحيح، وإن كان دونه ولذلك - أي لكون الحسن حجة كالصحيح - أدرجه بعض المتساهلين من أهل الحديث في نوع الصحيح، ولم يفرده عنه كالحاكم، وابن حبان، وابن خزيمة، مع قولهم بأنه دون الصحيح.
أما الحديث الحسن لغيره: فهو الضعيف الذي لا يكون سبب ضعفه فسق الراوي أو سوء حفظه، ولقد عرفه النووي بما يلي: إذا روى الحديث من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن، بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر، وأما الضعف لفسق الراوي فلا يؤثر فيه موافقة غيره ... أ هـ. وقد عرف ظفر أحمد العثماني التهانوي الحديث الحسن لغيره أيضا بما يلي:"وخبر الواحد الذي يرويه من يكون سيء الحفظ ولو مختلطا ً لم يتميز ما حدث به قبل الاختلاط، أو يكون مستورا ً أو مرسلا ً لحديثه، أو مدلسا ً في روايته من غير معرفة المحذوف فيها، فيتابع أيا ً كان منهم من هو مثله أو فوقه في الدرجة من السند فهو الحسن لغيره، وإن كانت قرينة ترجح جانب قبول ما يتوقف فيه فهو: الحسن أيضا ً لكن لا لذاته" [2] .
(1) تدريب الراوي 1/ 176، 177.
(2) قواعد في علوم الحديث: 34.