يعتبر دور المؤسسة الاقتصادية في التقريب بين هدفين يبدوان متناقضين، تحقيق الربح وترسيخ الأخلاق ذو أهمية وصعوبة بالغين، ذلك لان أخلقة الاقتصاد أصبحت ضرورة حتمية للوصول إلى اقتصاد قوي كل عناصره متماسكة وتنمية مستدامة تمس كل أطرف المجتمع. لذلك، تعالج هذه الورقة موضوع يتمثل سؤاله الجوهري كالأتي:
فيما تتمثل دوافع المؤسسات لتبني إستراتيجية ايجابية نحو بيئتها ومجتمعها؟ وبصيغة أخرى ما هي أهم النظريات المفسرة للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات؟
وانطلاقا من هذا السؤال يمكن وضع الأسئلة الفرعية الآتية:
-هل هناك توافق على المستوى الدولي على مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات؟
-ما هي أهم النظريات المفسرة لتبني المؤسسات المسؤولية الاجتماعية؟
-ما هي رؤية الفكر الإسلامي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات؟
-التوصل إلى مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات لدى المؤسسات الدولية؛
-التعرف على أهم النظريات المفسرة لتبني المؤسسات المسؤولية الاجتماعية؛
-معرفة رؤية الفكر الإسلامي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات.
تكتسي هذه الدراسة أهمية كبيرة كونها تتابع جانب أساسي في حلقة النشاط الاقتصادي المستدام، وتَعتبر أن دور المؤسسة يتعدى الأداء المالي، ويجب عليها أن تتميز بخصائص تحمل أبعادا أخلاقية، تتحمل من خلالها عبئ مسؤولية الحفاظ على مصلحة المجتمع.
انطلاقا من أهداف هذا البحث يتم تقسيمه إلى ثلاثة محاور كالأتي:
-الإطار النظري للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات.