وتَعتبر النظرية أن إعداد تقارير المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات هو عقد اجتماعي بين المؤسسة والمجتمع الذي تعمل فيه، يزودها بالشرعية القانونية لامتلاك واستعمال المصادر الطبيعية وإمكانية استئجار المستخدمين.
والعقد الاجتماعي مفاده أن أية مؤسسة إنما ترتبط بعلاقة تعاقدية قد تكون صريحة أو ضمنية مع المجتمع ويترتب على العلاقة التعاقدية بين المجتمع والمؤسسة أن تقوم المؤسسة بوظيفتين رئيسيتين هما: [1]
-وظيفة الإنتاج، والتي تتضمن تقديم منتجات أو خدمات نافعة ومرغوبة للمجتمع.
-وظيفة التوزيع، وهنا ليس توزيع المنتجات، بل توزيع العوائد والمكاسب الاقتصادية والاجتماعية على المجموعات المتواجدة في المجتمع بعدالة، والتي تشكل أصلا القاعدة التي تستمد منها المؤسسة مواردها.
ومنه، على المؤسسات أن تعمل بصورة متوازنة وعقلانية على استخدام موارد المجتمع بكفاءة عالية وتوزيعه على المجتمع بعدالة، وهذا من شأنه أن يعطي المؤسسة صورة أكثر قبولا ً لدى الأطراف المختلفة، لتجد نفسها في النهاية قادرة على البقاء والاستمرار، وذلك ليس فقط لأنها قادرة على تحقيق الأرباح، بل ولأنها وحدة اجتماعية تلتزم بالمسؤولية الاجتماعية تجاه مجتمعها، وهذا يعني حتمًا التزامها بالعقد الاجتماعي نصًا ومضمونًا. [2]
وبما أن الأعراف الاجتماعية ليست ثابتة، فهي تتغير بمرور الوقت الذي يستوجب حاجة المؤسسات إلى الاستجابة لتغيير التوقعات الاجتماعية من أجل أن ينظر إليها على أنها"شرعية".
ويمكن للمؤسسات اعتماد أربع استراتيجيات من أجل الحصول على الشرعية، وذلك من خلال السعي إلى: [3]
(1) - محمد حامد نوافان، القياس المحاسبي لتكاليف أنشطة المسؤولية الاجتماعية والإفصاح عنها في القوائم المالية الختامية، أطروحة دكتوراه في المحاسبة، كلية الاقتصاد جامعة دمشق، سنة 2010، ص:28.
(2) - محمد حامد نوافان، مرجع سابق، سنة 2010، ص:28.