الصفحة 8 من 10

لأعمالها، واستعمل باحثون آخرون نظرية أصحاب المصالح لتفسير الواجب الاجتماعي للمؤسسات نحو أطراف المصلحة. والملاحظ أن رؤية الشريعة الإسلامي للمسؤولية الاجتماعية شاملة من الناحيتين.

يعتبر الدين الإسلامي أول من اهتم بمفهوم المسؤولية الاجتماعية ونظم طبيعة العلاقات بين أفراد المجتمع، وطالب كل فرد أن يقوم بواجباته تجاه الآخرين وجاء بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تنظم العلاقة بين المؤسسة والمجتمع. [1]

تعتبر المسؤولية الاجتماعية في النظام الإسلامي جزء عضويا من الدين لصحة العقيدة والشريعة. [2] والمسؤولية الاجتماعية ليست دخيلة على المجتمعات الإسلامية وعلى مبادئ الاقتصاد الإسلامي كما في النظام الرأسمالي، وليست بديلا وحيدا كما في النظام الشيوعي وإهمالا للمصلحة الذاتية لمالك المال. وتستند هذه الأصالة إلى أن ملكية المال في المنظور الإسلامي لله عز وجل، استخلف الإنسان فيه، وبالتالي فإن لله سبحانه وتعالى حقا في المال، وحق الله في التصور الإسلامي هو حق المجتمع. [3]

ومنه، فان الزكاة والحقوق الواجبة للأقارب والجيران والكفارات ملزمة شرعا. والوقف والصدقات التطوعية الأخرى تدخل في مجال الالتزام الذاتي من المسلم يقوم بها لنيل الثواب من الله عز وجل.

ولم يتوقف التشريع الإسلامي عند الأمر، وإنما نظم كيفية هذا الأداء في أساليب وأدوات وآليات محددة بدقة. يتضح هذا في فقه الزكاة وفقه الوقف والحقوق الواجبة للعمال، والإحسان والسماحة مع العملاء والموردين. [4]

(1) - وهيبة مقدم، المسؤولية الاجتماعية للشركات من منظور الاقتصاد الإسلامي، موقع موسوعة الاقتصاد و التمويل الإسلامي، http://iefpedia.com/arab/?p=18888، ص: 13. تاريخ المطالعة (01/ 07/2011) .

(2) - علاء الدين الزعتري، المسؤولية الاجتماعية للشركات، موقع موسوعة الاقتصاد و التمويل الإسلامي، http://iefpedia.com/arab/?p=18976 ، ص: 8. تاريخ المطالعة (01/ 07/2011) .

(3) - لخضر مولاي و سايح بوزيد، مرجع سابق، ص: 14.

(4) - تحرير مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات، سلسلة تطوير المسؤولية الاجتماعية للشركات، مركز مراس للاستشارات الإدارية، مجلس المسؤولية الاجتماعية بالرياض، 2010، ص: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت