الصفحة 17 من 79

وملوكهم يقال له ذو نفر فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة وجهاده عن بيت الله وما يريده من هدمه وخرابه فأجابوه وقاتلوا أبرهة فهزمهم لما يريده الله عز وجل من كرامة البيت وتعظيمه وأسر ذو نفر فاستصحبه معه ثم مضى لوجهه حتى إذا كان بأرض خثعم اعترض له نفيل بن حبيب الخثعمي في قومه شهران وناهس فقاتلوه فهزمهم أبرهة وأسر نفيل بن حبيب فأراد قتله ثم عفا عنه واستصحبه معه ليدله في بلاد الحجاز فلما اقترب من أرض الطائف خرج إليه أهلها ثقيف وصانعوه خيفة على بيتهم الذي عندهم الذي يسمونه اللات فأكرمهم وبعثوا معه أبا رغال دليلا فلما انتهى أبرهة إلى المغمس وهو قريب من مكة نزل به وأغار جيشه على سرح أهل مكة من الإبل وغيرها فأخذوه وكان في السرح مائتا بعير لعبد المطلب وكان الذي أغار على السرح بأمر أبرهة أمير المقدمة وكان يقال له الأسود بن مقصود فهجاه بعض العرب , وبعث أبرهة حناطة الحميري إلى مكة وأمره أن يأتيه بأشرف قريش وأن يخبره أن الملك لم يجيء لقتالكم إلا أن تصدوه عن البيت فجاء حناطة فدل على عبد المطلب بن هاشم وبلغه عن أبرهة ما قال فقال له عبد المطلب والله ما نريد حربه وما لنا بذلك من طاقة هذا بيت الله الحرام وبيت خليله إبراهيم فإن يمنعه منه فهو بيته وحرمه وإن يخل بينه وبينه فوالله ما عندنا دفع عنه فقال له حناطة فاذهب معي إليه فذهب معه فلما رآه أبرهة أجله وكان عبد المطلب رجلا جسيما حسن المنظر ونزل أبرهة عن سريره وجلس معه على البساط وقال لترجمانه قل له ما حاجتك فقال للترجمان إن حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي فقال أبرهة لترجمانه قل له لقد كنت أعجبتني حين رأيتك ثم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت