الصفحة 36 من 79

-وهم أهل قرية- اسمها أنطاكية بالروم - وكان بها ملك يقال له انطيخس بن انطيخس بن انطيخس وكان يعبد الأصنام, حين ذهب إلى أهل هذه القرية المرسلون, إذ أرسل الله تعالى إليهم رسولين- أسمهما صادق وصدوق- لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غيره, فكذَّب أهل القرية الرسولين, فعزَّزناهما وقويناهما برسول ثالث- اسمه شلوم - , فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم -أيها القوم- مرسلون. قال أهل القرية للمرسلين: ما أنتم إلا أناس مثلنا، وما أنزل الرحمن شيئًا من الوحي, وما أنتم -أيها الرسل- إلا تكذبون. قال المرسلون مؤكدين: ربُّنا الذي أرسلنا يعلم إنا إليكم لمرسلون, وما علينا إلا تبليغ الرسالة بوضوح, ولا نملك هدايتكم, فالهداية بيد الله وحده. قال أهل القرية: إنا تَشَاءَمْنا بكم, لئن لم تكُفُّوا عن دعوتكم لنا لنقتلنكم رميًا بالحجارة, وليصيبنكم منَّا عذاب أليم موجع. قال المرسلون: شؤمكم وأعمالكم من الشرك والشر معكم ومردودة عليكم, أإن وُعظتم بما فيه خيركم تشاءمتم وتوعدتمونا بالرجم والتعذيب؟ بل أنتم قوم عادتكم الإسراف في العصيان والتكذيب. وجاء من مكان بعيد في المدينة رجل مسرع- هو حبيب النجار وكان قد آمن بالرسل ومنزله بأقصى البلد وذلك حين علم أن أهل القرية هَمُّوا بقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت