الصفحة 41 من 79

البحر وقد أرسل الله سبحانه من البحر الأخضر فيما قاله بن مسعود حوتا ومنه قوله تعالى (فالتقى الماء على أمر قد قدر) أي قدر وقوله فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قال بن مسعود ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل وكذا روى عن بن عباس وعمرو بن ميمون وسعيد بن جبير ومحمد بن كعب والضحاك والحسن وقتادة وقال سالم بن أبي الجعد ظلمة حوت في بطن حوت آخر في ظلمة البحر قال بن مسعود وبن عباس وغيرهما وذلك أنه ذهب به الحوت في البحار يشقها حتى انتهى به إلى قرار البحر فسمع يونس تسبيح الحصى في قراره فعند ذلك وهنالك قال (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) وقال عوف الأعرابي لما صار يونس في بطن الحوت ظن أنه قد مات ثم حرك رجليه فلما تحركت سجد مكانه ثم نادى يا رب اتخذت لك مسجدا في موضع لم يبلغه أحد من الناس وقال سعيد بن أبي الحسن البصري مكث في بطن الحوت أربعين يوما رواهما بن جرير وقال محمد بن إسحاق بن يسار عمن حدثه عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت أن خذه ولا تخدش له لحما ولا تكسر له عظما فلما انتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حسا فقال في نفسه ما هذا فأوحى الله إليه وهو في بطن الحوت أن هذا تسبيح دواب البحر قال وسبح وهو في بطن الحوت فسمعت الملائكة تسبيحه فقالوا يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا بأرض غريبة قال ذلك عبدي يونس عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر قالوا العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت