الصفحة 38 من 44

إنني أتقرب إلى الله تعالى بكشف عوار حزبيتكم الماكرة، التي تطعن في كثير من علماء السنة، ومع ذلك تتظاهر بأنها على طريقة العلماء!! وأتقرب إلى الله تعالى بكشف غلوكم واضطرابكم في التبديع والتكفير, وكشف أساليبكم الملتوية, ومناهجكم المردية!! لقد ظهر لي بجلاء حقيقة دعوتكم، وأنكم تنتصرون كثيرًا لأنفسكم، ألست أنت القائل لمشائخ الأردن عندما جاءوك محرمين، وزاروك قبل العمرة:"لو جاءني أبو الحسن كما جئتم؛ ما كان من هذا كله شئ"!! فوا أسفاه على القواعد العلمية التي دمرها أبو الحسن - في نظرك- إلا أن هذا كله سيْنسى إذا جاءك مقبلًا رأسك، أتظن أنه إذا جاءك كذلك؛ فقد أسلم لك زمامه وخطامه؟!! لقد ظهر لبعض العلماء وكثير من الدعاة وطلاب العلم، أن المسألة مسألة انتصار للنفس، لكن هذا الحال يردي صاحبه، ومن ثبت على الحق؛ فلا تضره هذه الزوابع: (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) .

، 11 ـ ثم إن قولك:"أليس في كل هذه الأمور أعظم دلالة، على أنك بهذه الحرب، وهذا التشويه، إنما تريد الانتقام لأسيادك وشيوخك من أئمة الضلال"؟!

أقول: ليس في هذا ذرة من الدلالة على ذلك، لكنك تجيد قلب الحقائق، وحسابك على الله، الذي لا يُعجزه شئ في الأرض ولا في السماء!! ثم من هم أسيادي وشيوخي من أئمة الضلال؟!! ومتى سميتُهم في كتاب لي، أو شريط، أو مجلس؟! (كبرت كلمة تخرج من أفواههم) وحسابك على الله القوي العزيز!!

12 ـ قوله:"إن للشيخ ربيع أسوة بعلماء السلف, الذين كان يرميهم أهل الضلال بالبوائق الكبار، وإن له لأسوة حسنة في ابن تيمية الذي رفع راية التوحيد والسنة، والذي زلزل أهل الضلال، فرموه بالفواقر، ومنها التجسيم، وطعنه في الرسول والصحابة الكرام"إ هـ.

قلت: لو تأسيت بعلماء السلف ـ حقًا ـ لأرحت واسترحت ـ إي ورب الكعبة ـ لكن أين الثرى, وأين الثريا؟!

شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ما استجاز أن ينسب لابن مخلوف شيئًا لم يسمعه منه، وإن كان قد صرح في موضع آخر، بأن ابن مخلوف قليل العلم والديانة، ومع ذلك؛ فقد جاء في"مجموع الفتاوى" (3/ 281) أنه لما حكى لأمين الرسول علاء الدين طيبرسي ما رأى وسمع من خصومه، قال: فاستعظم ذلك، وهاله أن أحدًا يقول هذا، فقال: هؤلاء؟ يعني ابن مخلوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت