الصفحة 43 من 44

مكانة!! وإلا فقد كان يُخشى على دماء وأموال كثير من الناس، من جراء هذه الفتاوى، البعيدة عن الأصول العلمية، والآثار السلفية!!

، 16 ـ قوله:"وأُذكِّرُ أبا الحسن بزميل دربه في الشغب والتأصيل، وادعاء السلفية، والتستر بها، وبالغيرة والإنصاف، ألا وهو حسن بن فرحان المالكي؛ الذي افترى على الإمام محمد بن عبد الوهاب، الافتراءات الكثيرة، ودافع عن أهل البدع والضلال، بأساليب تشبه أساليب أبي الحسن، ولغاية مثل غايته، إلا إن أبا الحسن أشد منه تلبيسا ومكرا، وأكثر منه تأصيلا فاسدا، وأشد منه شغبا، ورغبة منه في إشعال الفتن ...."اهـ.

أقول: هذا المالكي لم أعرفه أصلا، فضلًا عن جعله زميلًا لي!!! ولولا أنني سمعت من الموثوق بهم الثناء السئ عليه؛ لما أخذت بكلامك هذا!! فأنت صاحب تهاويل وافتراءات على أهل السنة, فما ظنك بأهل البدعة؟!! والحمد لله الذي كشف ما كان مخبوءًا عندك من الغلو والانحراف، وأبنت للناس عن سريرتك، فجعلتني أشد وأخبث وأضر وأكذب ...."الخ. من كل ألد أعداء الدعوة السلفية عبر التاريخ!!! (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر) ألا فخيب الله ظنك يا هذا، وأبطل كيدك، وكفانا شرك، ولا أراك في ـ وأنت على هذا الحال ـ ما تقرُّبه عينك ـ وأبقى للغلاة البغاة رجالًا يفلقون رؤوسهم بصوارم الأدلة، ويؤكدون انحرافهم عن طريق العلماء الأجلة!!"

(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

والله أكبر، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

(خاتمة) أحب أن أختم هذه الرسالة اللطيفة, بكلمة للإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى- في"مفتاح دار السعادة" (1/ 217 - 218) ,فقد قال:- رحمه الله تعالى-:"اللهم فعياذًا بك ممن قصر في العلم باعه، وطالت في الجهل وأذى عبادك ذراعه, فهو لجهله يرى الإحسان إساءة, والسنة بدعة, والعرف نكرا, ولظلمه يجزي بالحسنة سيئة كاملة, وبالسيئة الواحدة عشرأ, قد اتخذ بطر الحق، وغمط الناس: سلمًا إلى ما يحبه من الباطل ويرضاه, ولا يعرف من المعروف ولا ينكر من المنكر؛ إلا ما وافق إرادته أو خالف هواه, يستطيل على أولياء الرسول وحزبه بأصغريه, ويجالس أهل الغي والجهالة، ويزاحمهم بركبتيه, قد ارتوى من ماء آجن, وتضلع واستشرف إلى مراتب ورثة الأنبياء, وتطلع يركض في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت