فهرس الكتاب
- 📄
أخرى عن وسائل النقل: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا (67) أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} [الإسراء: 67 - 69]
تأمل كيف تشير الآية إلى جهل الإنسان حيث يظن أنه إذا وصل البر أمِن ولذلك يغفل! والقرآن ينبهه أنه حتى لو نزل على الأرض فقد يكون تحت خطر عقوبة أشد كالخسف بالأرض كما حصل لقارون، أو الرمي بالحصباء كما حصل لقرية سدوم ..
ثم ينبه القرآن تنبيهًا أعجب وهو أنه يا من نجوت هذه المرة من الخطر ووصلت البر، قد تعود مرةً أخرى إلى وسيلة النقل ذاتها فتهلك هلاكًا أشد حين تقصم الريح مراكبك ..
وتشير آية أخرى إلى تفاوت الناس بعد زوال لحظة الخطر على وسيلة النقل: وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ