الصفحة 112 من 131

مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ [لقمان: 32]

هذه الصورة التي يكررها القرآن عن السفر بالسفن واليخوت انقلها بحذافيرها إلى وسيلة نقل مشابهة كالطائرة أو القطارات أو السيارات وتأمل كيف يكون الإنسان فيها قلقًا، وخصوصًا إذا مر بظروف طبيعية، كرياح تثير الاضطراب، ثم إذا نزل على الأرض نسي استكانته وتضرعه وعزيمته على الاستقامة ..

تذكر هذه الصورة التي نمر بها وأعد قراءة آية يونس وآية الإسراء السابقتين تنكشف لك من معاني الإيمان والتعلق بالله ما لم يخطر ببالك ..

والمقصود أن ينظر متدبر القرآن كيف يريد الله قلوبًا تستديم التعلق به في حال الخطر والسلامة ..

إنه الخيط الناظم والحقيقة الكبرى في القرآن، وهو استمرار حركة القلب بالإيمان بالله والتعلق به سبحانه ..

ربما لو جلست مجلسًا وسألت من فيه ما هو تعريف"الصحبة الصالحة"؟ لربما طافت بك التعريفات في صفات دنيوية، وخصوصًا بعد غلبة المنظور الغربي لمفهوم (تطوير الذات) فصارت تسري في مفاصل هذه الكتب المعايير المادية في النظرة للحياة والنجاح .. لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت