الصفحة 113 من 131

متدبر القرآن يجد في سورة الكهف تعريفًا مدهشًا للصحبة الصالحة، يقول الله - تبارك وتعالى - لنبيه: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الكهف: 28]

سألتك بالذي خلقك هل تجد اليوم في خطاباتنا الفكرية والنهضوية من يعرّف الشخصية المتميزة بهذا التعريف؟!

انظر كيف تحدد سورة الكهف"خاصية"الشخص المتميز ..

إنه الذي"يدعوا ربه بالغداة والعشي"..

واخجلاه من زمانٍ صرنا نستحي فيه من حقائق القرآن!

ولما كلف الله موسى - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، طلب موسى من الله أن يجعل له وزيرًا يعينه على مهمة الرسالة وهو أخوه هارون، لكن ما هو المقصود الأبعد من هذا التعاون والتعاضد بين الأخوين؟ شاهد كيف يشرح موسى وظيفة الاستعانة بأخيه هارون في سورة طه: {واجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا} [طه: 29 - 34]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت