فهرس الكتاب
- 📄
الشواهد المعاصرة على غُربة مفاهيم القرآن، وبعد كثير من شباب المسلمين عنها إلا من وفق الله ..
ثم يتحدث القرآن في سورة الحج عن طريقة تلقي المؤمن لآيات الوحي، وأنه ليس المطلوب فقط تنفيذ أحكام القرآن، بل لابد أن يقوم في القلب معنى آخر يظهر به"ذل العبودية"لله سبحانه وتعالى، وهو طأطأة القلب ورقته فور تلقيه القرآن، يقول الله: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} [الحج: 54]
وقد ذكر بعض أهل التفسير أن معنى الإخبات هاهنا"أي ترق للقرآن قلوبهم".
ثم ينتقل بنا المسار إلى سورة (المؤمنون) ، وفيها مشهد بديع لعمارة النفوس بالله، ذلك أن كثيرًا من الناس يتصور أن المؤمن يجب أن يخاف من الله حال (المعصية) ، أما حال (الطاعة) فتذهل كثيرٌ من العقول عن مقام الوجل من الله، لكن ميزان القرآن يختلف، يختلف جذريًا، إنه يريد شُعب الإيمان مستوفزة متلهفة في كافة الأحوال، مشدودةً إلى خالقها، تأمل كيف يصوِّر القرآن المؤمن وهو في لحظة العمل الصالح: