الصفحة 116 من 131

{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون:60]

يمد يده بالصدقة وقلبه يرتجف من الله! بالله هل رأيت إقبالًا على الله وذهولًا عما سواه أشد من ذلك؟! فاذا كان هذا هو المطلوب القرآني حال (الطاعة) فكيف يكون حال (الخطيئة) ؟!

وفي سورة النور لما ذكر الله الأنشطة التجارية لم يتحدث عن أهميتها، أو فنونها، بل التحذير من أن تشغل القلب عن الانكباب على الله {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 37] فإذا كان هذا حالهم أثناء التجارة المنهكة فكيف يكون أثناء الفراغ؟!

ومن المعاني القرآنية التي نبهت إلى تعلق القلب بالله وانصرافه عما سواه مفهوم (إقامة الوجه للدين) (وإسلام الوجه لله) ..

وهي تعابير لها دلالاتها القلبية العميقة ..

تأمل هذه الطائفة من الآيات: يقول الله: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} [يونس: 105] ، وقال الله: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} [الروم: 30] ، ويقول سبحانه: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ} [الروم: 43] ، ويقول أيضًا: وَمَنْ يُسْلِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت