الصفحة 117 من 131

وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى [لقمان: 22]

وقد قرأت لعددٍ من أهل العلم عن أكثر أمرٍ ردده القرآن بعد التوحيد ما هو؟ ورأيتهم ذكروا أمورًا لكني اختبرتها فوجدتها غير دقيقة، وأما الذي رأيته شخصيًا فلا أعرف مطلوبًا عمليًا ردده القرآن بعد التوحيد مثل موضوع (ذكر الله) سواءً كلام القرآن عن (جنس الذكر) كحديث القرآن عن الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات، والذكر قائمًا وقاعدًا ومضجعًا، وذكر الله آناء الليل والنهار، وتحريم أمورٍ لأنها تصد عن ذكر الله، والتحذير من قسوة القلوب من ذكر الله، وخشوع القلب لذكر الله، ونحو هذه المعاني التي تتحدث عن جنس الذكر، أو كلام القرآن عن (آحاد الذكر) مثل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ونحوها، كتسبيح الكائنات، واستفتاح السور بالحمد، ونحوها. هذا هو أكثر مطلوب عملي رأيته في كتاب الله، أما المطلوب الخبري بعد التوحيد فربما كان (المعاد) والله أعلم.

هذه الظاهرة في القرآن - أعني ظاهرة كثرة الحديث عن ذكر الله - لا أظنه سيخالف فيها من تأملها بإذن الله، ويستطيع متدبر للقرآن ملاحظتها بسهولة، وإنما الشأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت