الصفحة 122 من 131

المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا ..

إن الدعاة إلى الله الذي يحاولون دومًا توظيف الأحداث للتذكير بالله هؤلاء أعلم الناس بحقائق كتاب الله، وإن أولئك المفتونين الذين يسخرون من ربط الأحداث بالله، ويسمون ذلك (المبالغة في تديين الحياة العامة) تشويهًا لهذا الدور النبيل؛ هؤلاء هم أجهل الناس بدين الله الذي وضحه في كتابه ببيان هو في غاية البيان ..

وإذا تشبع قلب متدبر القرآن بهذه الحقيقة الكبرى الناظمة للآلئ القرآن أثمرت له في نفسه عجائب الإيمان .. وأصبح لا يساكن قلبه غير الله جل جلاله .. وبرأ قلبه من الحول والقوة إلا بالله سبحانه .. وصار ينزل حاجاته بالله .. وأصبح يشعر برياح القوة والإمداد الإلهي كما نقل الإمام ابن تيمية"ولهذا قال بعض السلف"من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله" [الفتاوى: 10/ 33] ."

فلا يلتفت القلب للأسباب في طلب الرزق، أو البحث عن مسكن، أو البحث عن وظيفة، أو طلب العلم، أو طلب الإيمان، أو طلب الصحة والعافية، أو طلب الإفراج من اعتقال، أو طلب نجاح ثورة .. بل يصعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت