الصفحة 123 من 131

القلب إلى الله، ويجتهد في عمل القلب، ويقتصد في الأسباب بالقدر الشرعي ..

وهل يشك من قارن بين مطالب القرآن، والكتب الفكرية المعاصرة التي تتحدث عن النهضة والتقدم؛ أننا لا زلنا بعيدين عن النهضة والحضارة بحجم بعد هذه الكتب الفكرية النهضوية عن أهداف وغايات ومطالب القرآن؟

بالله عليك هل رأيت كتابًا فكريًا نهضويًا ينطلق في نظريته للنهضة من (آيات التمكين والاستخلاف) ؟

هذا المعنى المنبث في تفاصيل آيات القرآن، وهو عمارة النفوس بالله، هو الحبل الناظم حقًا في كتاب الله، وقد سمى الله كتابه حبلًا كما قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} [آل عمران: 103] ونبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن هذا الحبل هو القرآن كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (كتاب الله عز وجل، هو حبل الله) [صحيح مسلم:2408]

وعمارة النفوس بالله مقصد شرعي عظيم، قال الإمام ابن تيمية:"فإن القلب بيت الإيمان بالله تعالى ومعرفته ومحبته"... [الفتاوى:18/ 122] .

وقال الإمام ابن القيم في النونية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت