الصفحة 124 من 131

"فالقلب بيت الرب جل جلاله ... حبًا وإخلاصًا مع الإحسان" [النونية بتحقيق العمير:366] .

وليس المقصود طبعًا حلول الله - تعالى الله عن ذلك - في قلوب عباده على طريقة التصوف الفلسفي الزائغ، بل المقصود عمارة القلوب بالأعمال التي يحبها الله سبحانه، وخلوصه من الالتفات والانقياد لغير الله، على طريقة التأله السلفي المهتدي.

على أية حال .. لقد بيّن الله لنا مراده في القرآن غاية البيان، وأوضح لنا مطالبه الكبرى في كتابه بصنوف البينات، والعُمْر يركض على شفير القبر، فما أقرب الساعة التي سيسألنا الله جميعًا عن تحقيق مراده، وسيكون السؤال حينها على (أساس القرآن) يقول الله: {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ} [المؤمنون: 66]

ويقول سبحانه: {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [المؤمنون، 105]

ويقول أيضًا: {أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ} [الجاثية، 31]

فتأمل كيف ستنظم الحياة المستقبلية على أساس القرآن .. ولينظر كلٌ منا ما هو أساس حياته؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت