الطويلة ويبدأ يرتل القرآن في صلاته بطريقة كبار السن المعهودة ..
وهذه عادته كل ليلة ..
منذ حكى لي قريبي تلك القصة وأنا أتحين ذلك الكهل لأرى صلاته الروحانية ..
يا ليتك تراه وهو يقبض لحيته بين حين وآخر .. ثم يسترسل في قراءته ..
لقد كاد يأخذ بأنحاء قلبي ..
قراءته تلك ليست بتجويد مصقول ..
ولا حتى بصوت أنيق ..
ولكنها - وعزة جلال الله - فيها صدق ويقين أحس أن حوله هالة نور وهو يقرأ ويرتل ..
صحيح أن القرآن بعامة يحمل طاقة تأثيرية تخلب لب المستمع ..
ولكن هناك أمرٌ إضافي صرت ألمسه أخيرًا ..
وهو أن القرآن إذا خيم سكون الليل يكون عالمًا آخر ..
ثمة قدر إضافي في جلال القرآن لحظة سكون الليل ..
ذلك الكهل القرآني .. توفي قبل سنيات قلائل رحمه الله رحمة واسعة .. ولكن ما الذي بعث قصته من مرقدها في ذهني؟