الصفحة 33 من 131

البقرة، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال رسول الله"وتدري ما ذاك؟"قال: لا. قال رسول الله:"تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم" [البخاري 5018] .

كلما سمعت قارئًا يتلوا شيئًا من سورة البقرة .. ومرت بي بعض المواضع المثيرة للعقل البشري .. وفي البقرة مواضع تهز النفوس هزًا أعظمها آية الكرسي التي كلها في أوصاف الجلال الإلهية، وقصة تقلب وجه الرسول في السماء تهفو نفسه لتغيير القبلة، وقصة ابتلاء إبراهيم الخليل بالكلمات وإمامته في الدين، وقصة الملأ من بني إسرائيل الذين طلبوا القتال ثم أخذوا يتساقطون على مراحل، ومواضع عجيبة أخرى ..

والمراد أنني كلما سمعت قارئًا يتلوا شيئًا من البقرة تذكرت تنزل الملائكة بأنوارهم حين أخذ أسيد بن الحضير يرتل البقرة وسط جنح الظلام ..

لماذا تنزلت الملائكة كأنها المصابيح تتلألأ وخرجت عن استتارها؟ إنها عجائب كتاب الله حين يهيمن فوق سكون الليل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت