الصفحة 37 من 131

فالحياة الطيبة الحقيقية لا تكون إلا لأهل الإيمان كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل 97] ..

والمراد أن من تأمل اهتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - تجاه مصدر الصوت بالقرآن في الليل حين قال: (إني لأعرف منازل الأشعريين بالليل من أصواتهم بالقرآن) ..

وحين قال لأبي موسى (لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة) ..

ومدح النبي - صلى الله عليه وسلم - لشريح الحضرمي بأنه (رجل لا يتوسد القرآن) ..

وتنزل الملائكة كأنها المصابيح حين أخذ أسيد بن حضير يرتل سورة البقرة بالليل ..

ومدح الله لأولئك القوم بأنهم {أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ} [آل عمران: 113] .. الخ

من تأمل ذلك كله ..

فهل سيبقى ليله يتصرم في سهرات ترفيهية مع الأصدقاء، أو تصفح الترهات الفكرية ومقاطع اليوتيوب على شبكة الانترنت؟! هل سيرحل أكثر اليوم وليس فيه إلا انهماك في تتبع تعليقات غير نافعة على شبكات التواصل الاجتماعي؟ هاهو العمر يمضي والناس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت