أخذت مرة أتأمل مثل هذه الأخبار القرآنية النبوية عن جلال القرآن في الليل ..
وأخذت أتساءل: ما سبب ذلك يا ترى؟
هل هناك تفسير علمي لذلك؟ لم أصل لنتيجة حاسمة، لكن بدت لي بعض الإشارات في كتاب الله ..
فقد أشار القرآن في غير موضع إلى كون الليل موضعًا للسكن كما قال تعالى: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام 96] ، وقال تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ} [النمل 86] ..
ففي أصل التكوين البشري يحتاج الإنسان إلى السكينة بالليل .. وتكون النفس مهيأة بما يعتريها من هذا الهدوء ..
والوحي الإلهي من أعظم أسباب السكينة ..
ومن هذا الباب كانت أحد الوجوه في تفسير ما في التابوت في قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة:248] ..
ولذلك فإن المعرض عن القرآن يصاب بالآلام النفسية كما قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه:124] ..