وتارةً يأمرنا بالتفنن في الأداء الصوتي الذي يخلب الألباب لتقترب من معاني هذا القرآن {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4] .
وتارةً يأمرنا بالتهيئة النفسية قبل قراءته بالاستعاذة من الشيطان لكي تصفو نفوسنا لاستقبال مضامينه {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] ..
وتارةً يغرس في نفوسنا استبشاع البعد عن القرآن {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] ..
وتارات أخرى ينبهنا على فضله، وتيسيره للذكر فهل من مدكر، وعظيم المنة به ... الخ،
كل ذلك ليرسخ علاقتنا بالقرآن ..
فهل تُرى ذلك كله كان اتفاقًا ومصادفة لا تحمل وراءها الدلالات الخطيرة؟!
بل هل من المعقول أن يكون القرآن الذي أقسم الله به، وتمدح بالتكلم به، وجعله أعظم الكتب السماوية التي أنزلها سبحانه، وخص به أفضل البشرية محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وجعل حفظ ألفاظه خاصية أهل العلم، هل من المعقول