ذكر الله بعد ذلك مباشرة الإشارة إلى محل الهداية وهو"الصراط"وهذا يعني أنه صراط واحد، وليس متعددًا ..
هل اكتفى بذلك؟ لا .. بل وصفه بأنه"مستقيم"أيضًا ..
فهو صراط لا يحتمل المنعطفات، فمن خرج عن هذا الصراط فقد خرج عن الإسلام .. ومن دخل في هذا الصراط لكن لم يراع استقامته فهو من منحرفي أهل القبلة ..
فالصراط وصف للإسلام ..
والمستقيم وصف للسير على السنة ..
فالاستقامة وصف أضيق من الصراط ..
حسنًا .. وصف الله محل الهداية وصفًا نظريًا بأنه"صراط مستقيم"..
هل اكتفى بهذا القدر؟ لا ..
بل زاد بأن ربطه بتجربة بشرية معروفة فقال تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ..
قارن هذا الربط بأولئك الذين يقولون طريقة الصحابة ومن تبعهم لا تلزمنا! الله تعالى يوضح لنا الصراط بأنه صراط الذين أنعم عليهم، ومن أعظم من يدخل هذا