بها سبحانه وتعالى، دل هذا على أن ضد الهداية وهو الضلال أمرٌ أقرب إلى أحدنا من عمامته التي تحيط برأسه ..
دل هذا على أننا نسير في حقل ألغام من الانحرافات ..
دل هذا على أن هذه الحياة الدنيا محفوفة بكلاليب الباطل تلتقط الناس يمنة ويسرة ..
ولذلك اختار أرحم الراحمين لنا أن نسأله الهداية في كل ركعة من صلاتنا ..
إذا رأيت كيف خص الله الهداية هاهنا بطريقة تثير القلق من الضلال، فقارنها بالبرود الفكري المعاصر تجاه قضية الهداية والضلال، وتعاملنا معها بمنطق سيبيري جامد، ليس فيه خوف ووجل وحرص على الحق ..
قال الإمام ابن تيمية:"وإنما فرض عليه من الدعاء الراتب الذي يتكرر بتكرر الصلوات، بل الركعات فرضها ونفلها، هو الدعاء الذي تتضمنه أم القرآن وهو قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم} ، لأن كل عبد فهو مضطر دائمًا إلى مقصود هذا الدعاء وهو هداية الصراط المستقيم" [الفتاوى:22/ 399] .
وما إن يتجاوز القارئ لفظ الهداية .. إلا وتبدأ أولى محطات الإشارة إلى"الصراع"..