إذا كان الله سبحانه اختار أن يكون دعاء أعظم سورة في القرآن هو"سؤال الهداية"فهذا يعني أن الضلال وشيك خطير مخوف، وإلا لم يفرد الله سؤال بهذه الخصوصية، لو كان الضلال أمرًا مستبعدًا، أو ... مما يجب أن لا ننشغل بالخوف منه، أو يجب أن لا نكون سوداويين، لما كان الله سبحانه وتعالى أرحم الراحمين والذي يريد لنا الخير أكثر مما نريده لأنفسنا؛ يختار أن يكون دعاء الفاتحة هو طلب الهداية ..
ولاحظ المقام الذي يدعو فيه المرء بالهداية؟
إنه ليس مقام معصية ..
ولا مقام ضلال ..
بل يلح الإنسان على الله في طلب الهداية وهو في أجل لحظات الهداية!
قائم بين يدي الله ويسأله الهداية!
فكيف بالسادر عن الله؟
فكيف بالغافل اللاهي؟
ومع ذلك يستعظم أن يسأل الله الهداية!
في المواضع العظيمة، لا يُختار من الدعاء إلا أعظمه، وأعظم الدعاء ما خاف الإنسان من ضده .. فإذا كان الله اختار لنا"تكرار طلب الهداية"في قلب أعظم سورة تكلم