الصفحة 99 من 131

تقول: انتبهوا إن سلامتكم في تلك الأحداث ليست أمرًا عابرًا، بل هو فضل من الله ورحمة، فاذكروا هذا ولا تنسوه، وليكم منكم على بال، ولتعشه القلوب وتلهج بشكر الله الألسنة والجوارح .. انظر كيف تكون وظيفة (السير والمغازي) في كتاب الله، وقارنها بنمط تعاملنا معها ..

وتذكير القرآن للصحابة بغزواتهم في سورة الأنفال يشبه قول الله في سورة إبراهيم عن موسى: {ولَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم، 5] فقال موسى مستجيبًا في الآية التي تليها: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [إبراهيم: 6]

ولما ذكر الله تعالى قصة موسى - صلى الله عليه وسلم - إذ أمر قومه بدخول (الأرض المقدسة) والتي ذكر بعض أهل التفسير أنها الطور وما حولها، فتخاذل قوم موسى واعتذروا بأن فيها قومًا جبارين لديهم إمكانيات لا نستطيع مقاومتها، وفي هذه اللحظة وقف رجلان من قوم موسى موقف الشجاع مستجيبين لأمر موسى، ونبهوا قومهم أنهم بمجرد الدخول على الجبارين فسينهزمون بإذن الله .. هذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت