الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد بن عبد الله، المبعوث رحمة للعالمين، وحجة على السالكين وعلى آله وصحابته الكرام، أهل الفضل والإحسان، ومن تبع سنتهم وسار على طريقتهم إلى يوم الدين، وعلى تابعيهم أجمعين.
أما بعد:
فإن الحديث عن مصادر التفسير عموما، وعن القرآن خصوصا، أمر شاق وعسير، ويتطلب التنقيب في الموسوعات العلمية المتخصصة والأصول الصحيحة المعتمدة، وحيث إن هذا الموضوع من الأهمية بمكان، وقل من تعرض له من المتقدمين من أهل العلم بالتصنيف المستقل [1] ، وإن كانوا أدخلوه ضمن الحديث عن علوم القرآن، إلا أن شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ قد طرق كثيرا من أبوابه في كتابه أصول التفسير، لذا فقد هممت بعد التردد
(1) صنف ابن المنادِي ـ رحمه الله ـ تعالى ـ كتابا بعنوان: متشابه القرآن طبعته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بتحقيق فضيلة شيخنا عبد الله الغنيمان ـ حفظه الله ـ تعالى ـ لكنه ليس مما نحن بصدد الحديث عنه، فالكتاب في الأشباه والنظائر من آي القرآن، لاغير. ثم وقفت ـ في مؤلفات ابن الجوزي ـ على كتاب بعنوان: تذكرة المنتبه في عيون المشتبه، وقد قال عنه حاجي خليفة في كشف الظنون: (1/ 391) : إنه في القراءة، وقد أورد فيه متشابه القرآن. أهـ.
ومنه نسخة خطية في مكتبة المخطوطات في الجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة ضمن مجموع رقم: (3226) ويقع في 19 ورقة.