أوحى الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة )) متفق عليه [1] واللفظ لمسلم.
فكل نبي أعطاه الله ـ تعالى ـ معجزة تحدى بها قومه من جنس ما برعوا فيه، وشاع لديهم، وقد ذكر القرآن الكريم معجزات بعض الرسل الكرام، ولعل من المناسب للمقام أن أوضح بعض الأمثلة الواردة في القرآن، فأقول:
إن من نظر في قصة إبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ مع قومه، وتدبرها كما شرحها القرآن الكريم وجد أنه قد أعطي عددا من المعجزات الباهرة، والبراهين القاطعة، لإقناع قومه، كالقوة والمقدرة على الحِجَاج والمناظرة، قال الله ـ تعالى ـ: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم} [2] وقال ـ عزوجل ـ: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لايهدي القوم الظالمين} [3] لأنه في زمنه قد عظم سلطان الجدل، والمناظرة، فأعطاه الله القدرة الباهرة على هزيمتهم، فلما أفحمهم بالمناظرات وهزم باطلهم لجأوا إلى القوة فعمدوا إلى التخلص منه ـ
(1) خرجه البخاري، في كتاب الاعتصام، باب قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعثت بجوامع الكلم: (9/ 113) ، ومسلم كتاب الإيمان: (1/ 134) كلاهما من حديث أبي هريرة.
(2) سورة الأنعام آية: (83) .
(3) سورة البقرة: (258) .