وليس من أهل الصدق من عزل الشريعة، وسعى في إطفاء أنوارها، وخطط لعزلها، وقدم عليها الشرائع الجاهلية والقوانين الإباحية، ورد الحلال والحرام، وحكّم شهوات الشعوب، وضمّن ذلك قانونا ملزما يسميه"الدستور".
فلا ولن نكون معكم، بل نحن ضدكم على طول الخط، حتى يحكم الله بيننا وبينكم، ولن نصانعكم كما صانعكم الإخوان والسلفيون.
أفلا يرى الإخوان والسلفيون أنهم يفتنون في كل عقد أو عقدين مرة أو مرتين بأيدي العلمانيين؟
ألم يُنكَبُوا على يد جمال عبد الناصر؟!! ألم يُنكَبُوا على يد القذافي؟!! ألم يُنكَبُوا على يد حافظ الأسد؟!!
وكل هؤلاء علمانيون أقحاح، فلا خيار في العلمانيين بين علماني وآخر، كما أنه لا خيار في المشركين بين مشرك ومشرك، فلا ولاية بين مسلم وجاهلي، ولا ولاية بين من يريد الشريعة وبين من يعادي الشريعة، لا ولاية لمن يجعل الحكم خالصا لله ومن يجعل الحكم خالصا للبشر.
لقد أخطأ الإخوان والسلفيون، وهم يحصدون الآن ما بذرته أيديهم من المداهنة والتلون، وتغيير الحقائق وتقريب أهل الشرك، وإبعاد أهل التوحيد، فما الذي يُنتظَر؟
يُنتظر وعيد الله وقدره في أن يُنكب الإخوان والسلفيون بأيدي العلمانيين الذين قربوهم ونصروهم على الإسلاميين في كثير من المراحل وروّجوا لشرعيتهم ومشروعية نظامهم الجاهلي، بل وثبتوهم في السلطة، فليعتبر أولي الأبصار، وليتعلم الإخوان والسلفيون قول الله عز وجل: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) .