فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 426

بقلم الشيخ

أحمد عشوش

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى، ثم أما بعد:

قال الله عز وجل (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) .

نعم والله يارسول الله، أنت أولى بنا من أنفسنا ومن زوجاتنا وأولادنا وأموالنا، بأبي أنت وأمي يارسول الله، قتل الله شانئيك، وفضح الله منتقصيك، أدام الله خزيهم، وسوّد الله وجوههم، أهل الدياثة والنجاسة، أولئك الأوغاد الذي ولدوا وعاشوا في مواخير أوروبا، أبناء الزنا الشواذ الحثالة، أولئك الذين لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا إلا ما أشربته نفوسهم الشريرة، تلك النفوس التي جبلت على مقارنة الشيطان، وطاعة أمره ونهيه، فهم بين العمى والضلال يدورون، وفي حمأة الفجر يرتكسون، أعداء الأنبياء، عبيد الشهوات، صنّاع الفتن وتجّار الحروب، فلا دين لهم ولا قيم ولا خلق، إنها بهيمية تفرّ منها بهائم البرية، فهم أحط والله من الحيوانات، وأخس وأرذل من الجرذان، وما يحدث منهم هو العهد بهم في طول التاريخ، الحقد والعمى والتعدي والسلب والنهب والوحشية، هذه طباعهم وتلك مشاربهم، فماذا نحن فاعلون معهم؟

أيشتم نبينا ونحن أحياء؟ أيهان نبينا ويغمض لنا جفن؟ أيساء إلى نبينا والمسلمون غافلون لا يهتمون بما يحدث من سب وإهانة؟

فأين قول الله عز وجل (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) ؟

فلو سب الألمان حاكما عربيا، رئيسا كان أو ملكا، فماذا يفعل هذا الحاكم؟ وكيف يكون غضبه؟ وكيف ستتعامل وسائل إعلامه مع الحدث؟ وكيف ستتصرف وزارة خارجيته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت