فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 426

إذ أننا نعتقد أن التغيير الكامل والإلزام التام بالكتاب والسنة لا يتم إلا بسلطة إسلامية راشدة وعادلة، وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه الداعي الأول إلى هذا الدين على إقامة سلطة قوامها العدل والرحمة التي جاء بها الإسلام، وفهم أصحابه رضي الله عنهم ذلك وعملوا به.

فلم يدفن صلى الله عليه وسلم إلا وقد بايعوا لأبي بكر رضي الله عنه، وذلك يؤكد على أهمية السلطة ودورها البالغ في القيام بأمر الإسلام، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، وهذا الذي جعل الصحابة رضي الله عنهم يُعجّلون ببيعة أبي بكر قبل دفن النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن ثم فقد أجمعت الأمة على وجوب نصب الخليفة، ولم يخالف في ذلك إلا نفر قليل من أهل البدع ممن لا يعتدّ بقولهم، وذلك لأهمية السلطة في الإسلام، فبها تقام الحدود، وبها تحمى الثغور، وبها يقام الجهاد، ولذلك أجمع العلماء على إثم المسلمين متى تركوا هذا الواجب، وهو نصب الخليفة.

فمن الواجب على الأمة القيام بأمر الخلافة وبنصب خليفة مستوف لشروط الإمامة لتحقيق الأهداف المبتغاه لهذه الأمة.

وبما أننا دعوة شاملة نأخذ الإسلام بشموله وعمومه، فإننا ندعوا المسلمين إلى القيام بأمر الإسلام عقيدة وشريعة، وذلك لا يكون إلا بكتاب هادي وسيف ناصر، وجماع ذلك لا يكون إلا بخلافة إسلامية راشدة لكي تتحقق الأهداف المأمولة لهذه الأمة، ومن ثم فإننا ندعوا ونعمل على إقامة خلافة إسلامية راشدة تحقيقا لهذه الأهداف التي نعتقدها ونبذل قصارى جهدنا في تحقيقها.

فأهدافنا هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت