الطَّاوُوُس وَالمُلكْ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى، ثم أما بعد:
عُرِف الطاووس بزهوه وجمال ريشه، ورشاقة خطوه، فهو أجمل شكلا، وأبهى لونا، وأرق ذيلا، وكل هذه مؤهلات جمال ودلال، لكنها لا تؤهل الطاووس لملك أو رياسة، فالملك تكاليف وأعباء ثقال، الملك مغالبة ومصاولة لنسور وغربان، وهذا يحتاج مخالب ونصال، ومناقير معقوفة، وانقضاض، وقنص، وهذا ما لا يملكه الطاووس.
فهل يمكن أن نرى الطاووس صقرا في قابل الأيام؟ وهل يمكن أن يتحول ريشه نصالا؟
أسئلة ستجيب عليها الأيام ..
وإلى الطاووس .. أهدي هذه القصيدة للشاعر: محمود أبو الوفا:
نشر الطاووس ذ يلا ... واستوى يمشى اختيالا ...
يبسط الزهو .. العجب ... حواليه .. ظلالا ...
ماله لا يملؤ الأعطاف ... تيها .. أو دلالا ...
وهو .. ما وجه عينيه ... يمينا .. أو شمالا ...
لا يرى إلا