الطاووس المجنح وصار الجميع في شباك الصياد الماكر فما جدوى الكراسى التى أحاطت بها شباك الأسر؟
وطاووس ٍترنَّمَ في المَعَالي ... وبالغ َفي التَّباهِي َوالتَّعالِي ...
وأطلقَ ريشَهُ طربًا وتِيهًا ... وصاحَ مُزَلزِلًا صُمَّ الجبالِ ...
أنا الطاووسُ في خَلْقِي جَمِيلٌ ... بَهيُّ الحُسْن ِوالرِّيشِ المِثالِي ...
فَمَا مِثْلِي شَبيهٌ فِي عُلومٍ ... كأفلاطونَ أوعِلْم ِالدُّؤَالِي ...
هَلمِّي مَعْشَرَ الاطيارِ إني ... خَطيبٌ فِي السِّياسَةِ لا أخًَا لِي ...
سَأثْرِي مَنْبَرَ الغَاباتِ عِلْمًَا ... تَعالَوْ واسْمعُو مِنِّي مَقَالِي ...
فقامَ مُسَلِّمًَا وَدَعَا بخَيْرٍ ... الى الاطْيارِ بَادِيةِ الجَمَالِ ...
تَروْنِي انَّ لِي ريشًا وتاجًَا ... وذيْلًا لا يُدانَا فِي الكَمَالِ ...
فَمِنْ زَهْرِ الرَّبِيعِ لَبِسْتُ رِيشًا ... ومِنْ لوْنِ السَّمَاءِكَسَوْتُ حَالِي ...
طُيُورُ الغَابِ تحْسدُنِي لِحُسْنِي ... وَتعْرِفُ أنَّنِي صعْبُ المَنَالِ ...
أنا للنَّسْرِ أدْعُو كُلَّ فَجْرٍ ... وأفْدِى عُمْرَهُ الغَالِي بِمَالِي